زكي الدين عنايت الله قهپايى

196

مجمع الرجال

من غير نص على عدالته مع تحقق ذلك في جميع مراتب رواة طريقه أو في بعضها بان كان فيهم واحد امامي ممدوح غير موثق مع كون الباقي من الطريق من رجال الصحيح

--> - المتطاولة في الأزمان المتكاثرة ليلا ونهارا في تصنيف ما ذكرنا أو تأليفه واجتهد في طلب أحاديث الأئمة ( ع ) وجمعها وجعلها أصلا محفوظا عن الاندراس والأغلاط واخذ الروايات من علمائنا الكبار وروى عنه علمائنا كذلك فلا ريب انه ممدوح في الشرع وعند أهله ولا يخفى على أحد كما في زماننا أيضا ولذلك ترى أن أئمة الرجال قدس اللّه ضرايحهم يذكرون الرجال ويعدون لهم كذا وكذا كتبا حتى يذكرون ان له كتاب المشيخة وان فلانا بوّبه كما في ترجمة جعفر بن بشير وداود بن كوزه ويتطرقون إليهم بطرق متعددة وغير متعددة إلى كتبهم وكانوا يتلمذون عنه الشيوخ المتفرقين في البلاد الاقاصى والادانى شرقا وغربا ويحصلون ذلك العلم في الدهور المتطاولة والأزمان الخالية مع تعب عظيم واملاق كثير وخوف زايد وتقية ، وترى أيضا انهم رضى اللّه عنهم يدققون ويفتشون في ان هذا الكتاب له أو لراويه كما في ترجمة محمد بن قيس البجلي وعبد الملك بن عتبة وعبد الرحمن بن أبي نجران وجعفر بن يحيى بن العلا وغيرهم ولو لم يكن الرجل صاحب أصل وكتاب وتأليف ورواية مع عدم التصريح بذم فيه مدحا كليا معتبرا شرعا على ما ذكرنا لكان ذكر ما ذكر في كل كتاب عبثا كما في كتاب رجال الشيخ رحمه اللّه ولا يخفى وفي خطب رجال الشيخ وفهرسته وكتاب النجاشي رحمهما اللّه تعالى تصريح بما ذكرنا فظهر مما تلونا عليك ان الرجل إذا صنف كتابا أو الفه ويكون صاحب أصل أو يكون راويا عن معتبر ويروى عنه المعتبر أو يكون الراوي معتبرا ولو يروى من غير الظاهر حاله أو بخبر معتبر لاحد أو باخذ الإجازة عنه فان ذلك دليل على الاعتبار والمدح إذ من المعلوم ان كل أحد ليس له اخذ الإجازة ولا يؤخذ الا ممن يصلح لذلك ولا يعطى الإجازة لكل أحد فإذا كان الرجل راويا عن أحد من النبي والأئمة عليهم السلم بان يذكر في أصحابه ورواته ولو حديثا واحدا كما في أبان بن المحاربي وكما في إدريس بن عيسى الأشعري القمي ولا يذكر ذمه فهو معتبر ممدوح ولو لم يكن كذلك يصير كتاب الرجال للشيخ قدس سره عبثا وكذلك أكثر كتاب فهرسته وكتاب النجاشي بلا نفع وفايدة فإنه لا يذكر في كتاب الرجال للشيخ قدس سره في أبواب من يروى عنهم وفي باب من لم يرو منهم عليهم السلم الا الرجل ووالده وموضعه وصنعته فقط بلا إشارة إلى توثيقه أو مدحه الا قليلا ولا يخفى على من له تتبع فعليك بالتبع والتأمل حتى تذعن بجميع ما ذكر والحمد للّه وحده - ع عفى عنه ( * ) ( * ) أوردنا هذه الحاشية بعد التنقيح والتصحيح بقدر الامكان مع عدم تصرف الكلى من نسخة الأصل ومن « خ » مجموعا لان في الأصل ما كان الا أسطر قليلة من أولها وقد محى أكثرها وما كان في « خ » كان مخلوطا مغشوشا مع تكرارات عديدة ونبهناك حفظا للأمانة ( ض ع )